أحمد بن الحسين البيهقي

270

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الأصبهاني قال حدثنا الحسن بن الجهم بن مصقلة قال حدثنا الحسين ابن الفرج قال حدثنا الواقدي قال حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى وادي القرى وكان رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي قد وهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا أسود يقال له مدعم وكان يرحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نزلنا بوادي القرى انتهينا إلى يهود وقد ثوى إليها ناس من العرب فبينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استقبلتنا يهود بالرمي حيث نزلنا ولم نكن على تعبئة وهم يصيحون في آطامهم فيقبل سهم عائر أصاب مدعما فقتله فقال الناس هنيئا له الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفسي بيده أن الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم يصبها المقسم لتشتعل عليه نارا فلما سمع بذلك الناس جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراك وشراكين فقال النبي صلى الله عليه وسلم شراك من نار أو شراكان من نار وعبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه للقتال وصفهم ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة وراية إلى الحباب بن المنذر وراية إلى سهل بن حنيف وراية إلى عباد بن بشر ثم دعاهم إلى الإسلام وأخبرهم أنهم إن أسلموا أحرزوا أموالهم وحقنوا دماءهم وحسابهم على الله فبرز رجل منهم فبرز إليه الزبير بن العوام فقتله ثم برز آخر فبرز إليه علي فقتله ثم برز آخر فبرز إليه أبو دجانة فقتله حتى قتل منهم أحد عشر رجلا كلما قتل منهم رجل دعا من